السبت، 25 مايو، 2013

يسألونك عن جهاد النكاح، و نكاح الجهاد.

بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين على البواقر و البهايم و الشياطين، و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين النبي العربي الامي محمد ابن عبد الله خاتم الانبياء و المرسلين..........هنا صوت الاسلام، صوت النكتة الطيبة، صوت العلم الغزير يا بواقر، صوت الفقه الميسور، صوت العبادة الخالصة لله من الشرك و العصيان أما بعد:
أيتها المريدات و أيها المريدين لقد و عدتكم بالأمس ان احدثكم حديث عطر في "جهاد النكاح" و "نكاح الجهاد"، و الفرق بينهما، و موقف الاقطاب من الشيوخ السلفيين امثالي منها.....فخير ما نبدأ به حديثنا في هذا الموضوع  هو الإقرار بأن الغاية من الجهاد هو الفتح، اي ان يفتح الله عليك بالغنائم من النساء و الغلمان و الدواب و النفائس و الاموال، فالخروج الي الجهاد هو خروج لنكاح نساء الاعداء و غصب اموالهم. و كما أفرد شيخنا الجليل ابن مالك الخزرجي الخزاعي فقال " و من نعمة الله على من خرج الى الجهاد و الفتح انه من الفائزين إن عاش، و ان قتل، فإن عاش فله نساء الاعداء و اموالهم و ان قتل فقد ظفر بالشهادة و بحور العين في عليين"، و قد جاء كلام شيخنا الخزاعي هذا في معرض رده على الزنديق ابن عبيد النيروزي الذي استهزئ من قوم من المسلمين قد خرجوا في "جهاد نكاح" فقتل جميعهم، و قد قطع الأعداء إيورهم، و بيضاتهم، و وضعوهن في صندوقين خشبيين، صندوق وضعت فيه الايور، و صندوق وضعت فيه البيضات و أرسلوه الي قصر الخليفة المأمون في المدورة بغداد.  فقال شعرا النيروزي في هذه المناسبة:

يا حور العين قد جاءكن رجالا بلا بيضات و بلا إيور
فقد حذرتكن مسبقا... فلا تفرحن و لا تهيئن الفروج.

و قد أطلق على هذه الواقعة في التاريخ العباسي الاول، غزوة "ذو الإيور المبتورة"، و قد خلقت هذه الواقعة حرجا عظيما لخليفة المسلمين أمير المؤمنين المأمون ابن هارون الرشيد. فقد حدثنا الشيخ الخزاعي في كتابه "النور و البنور في غزوة ذات الايور" ان قوما من رجال واسط يبلغ عددهم اربع مئة قد خرجوا في طلب "جهاد النكاح" الي ارض رومية، اي أناطوليا الحاليه، فما ان دخل القوم ارض رومية حتى حفر لهم رجال قرية تدعى "قونيه" خندق على الجهة الشرقية من القرية، و غطوا الخندق بفروع الاشجار، و احضروا مئتان إمرأة من نساء القرية، و أوقفوهن عراة على الضفة الغربية للخندق، فما ان رأهم مجاهدون النكاح حتى بدأوا يهرولون بإتجاههن، و كأن على رؤسهم الطير، فوقع جميعهم في الخندق، و ألقى رجال القرية القبض عليهم، فأمروا نساء القرية بأن تقطع إيورهم و بيضاتهم ففعلن، و من ثم وضعوا الإيور في صندوق و البيضات في صندوق أخر، و أرسلوا الصندوقين الي الخليفة المأمون في بغداد المدورة.  فما ان وصلن الصندوقين الي قصر الخليفة المأمون، و ذاع الخبر بين نساء واسط ان رجالهن قد عادوا اليهن إيور نائمة، و بيضات سائحة، حتى خرجن عراة على قصر الخليفة المأمون و طلبن منه ان يعطي كلن منهن أير و بيضات زوجها كي تدفنهن، فإكرام الميت دفنه. لم يجد المأمون من خلاص أمام هذا الجمع العاري من النساء سوى ان يوافق على طلبهن دون تأخير....فأمر الخدم ففرشوا بساطا احمرا كبير في حديقة القصر، و أمرهم بان يعرضوا الإيور و البيضات على البساط، و من ثم يدخلوا النساء الى حديقة القصر لكي يتعرفن على إيور و بيضات أزواجهن....فما أن دخلن النساء على حديقة القصر حتى بدأ العراك بينهن و إرتفع العويل و الصراخ،  فقد كان بين الإيور عشر إيور طويلة و غليظة، تعاركن النساء عليهن كلن منهن تدعى ان أحد هذه الإيور هو أير زوجها، حتى ان إحدهن إدعت، لا باركها الله، ان أيرين من هؤلاء الإيور هما لزوجها، و استندت في ذلك على ان زوجها كان يكنى في واسط "بأبا الأيرين"........ارتفع الهرج و المرج في الحديقة و تبعثرت الايور و البيضات بين الازهار و الاشجار، فأمر الخليفة حرسه بان يفضوا العراك، و يلقوا بالقبض على النساء، ففعل الحرس ما أمرهم به خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم.....ثم امرهم المأمون بأن يجمعوا الإيور و البيضات من بين الزهور و الاشجار و يضعونهن على البساط كما كانن من قبل، و كما اقترح عليه وزيره الحسين المروزي، و كان الحسين المروزي رجل ذو علم غزير، فأحضر المروزي عاهرة من واسط تدعى قمر الدين كانت قد ضاجعت كل رجال واسط عن بكرة ابيهم، و طالبها بان تتعرف على اصحاب الايور و البيضات.............فوقفت قمر الدين و بدأت في رفع أير في يدها الشمال و بيضتان في يدها اليمين منادية سعيد ابن عبيد الله الكندي، فيأمر الخليفة حرسه بأن يحضروا زوجة سعيد لتاخد أيره و بيضاته و تنصرف، و هكذا فعلت قمر الدين دواليك حتى اعاد الخليفة الإيور و البيضات الي النساء، و قد حلفن النساء ان قمر الدين لم تخطئ في اي أير من الإيور او بيضة من البيضات........وضعن نساء واسط إيور و بيضات رجالهن كل اير و بيضاته في ثوابيت صغيرة، في حجم صندوق البقلاوة، و وضعت كل امرأة الثابوت على رأسها و توجهن في جنازه جماعية مهيبة الي مقبرة الهضيب على اطراف واسط عند طريق الشام، و وارين إيور و بيضات ازواجهن التراب، و ترحمن عليهم، و عادوا الي واسط فنصبوا بيتا عظيما للعزاء...............و هناك حتى يومنا هذا مقبرة على اطراف الانبار تدعى "مقبرة الإيور". 
و قد اضاف الشيخ الخزاعي في كتابه فقال، و قد خلقت هذه الواقعة حالة من الرعب عند رجال المسلمين فلم يخرجوا بعدها "لجهاد النكاح" لمدة ثلاثين حولا حتى جاء الخليفة المعتصم، و لكي يشجع الرجال على "جهاد النكاح" أمر قاضيه الخضير ابن سعد الانصاري التميمي ان يفتي فتوه في هذا الامر، ففتى الشيخ التميمي فتوة "نكاح الجهاد" و التى طالب فيها من صبايا المسلمين ان يناكحن رجال المسلمين الذين "يجاهدون نكاح" او قد حيوا على "جهاد النكاح" حتى يشجعنهم على الغزو و الفتح. من هنا يمكن القول في حين ان "جهاد النكاح" يعني خروج الرجال للغزو و الجهاد من اجل نكح نساء الاعداء و غصب اموالهم، فإن "نكاح الجهاد" يعني ان تتبرع المراة بان تناكح احد رجال المسلمين الذين "يجاهدون نكاح" او الذين حيوا على "جهاد النكاح" كي تشجعهم و تثبت خطاهم و تصبرهم على "جهاد النكاح".
 بمنتهى البساطه يمكن القول في حين ان "جهاد النكاح" يقوم به الرجل المسلم فان "نكاح الجهاد" تقوم به المرأة المسلمة......و من نعمة الله ان العمليتين متساويتين في الاجر، و يبلغ اجر كلن من "جهاد النكاح" أو "نكاح الجهاد" تسع و ثلاثون مليون و خمسمئة و ثلاثة و خمسون الفا و تسع مئة و عشرون حسنة، كما افتى بهذا شيخنا الخوزاعي رحمه الله، و الله يضاعف لمن يشاء.

و تصبحن على خير ايتها المريدات و ايها المريدين.      
                                           
                                                                               الشيخ الجليل ابو البنات النيسابوري




‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق